Publications PNR du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Publications PNR

برنامج وطني للبحث، كراسك، 2005، ص. 43-69 | نص كامل


 

هدى جباس

 

 

مدخـــــــل:

موضوع هذه المداخلة المقتضبة مستقى من موضوع مذكرة أعكف على تحضيرها لنيل شهادة الماجستير في الأنثروبولوجية الإجتماعية والثقافية، وسمتهُ " الإسم هوية وتراث مقاربة أنثروبولوجية لدلالة الأسماء في قسنطينة " وحصرتُ مجال بحثه في مبحث الأنثروبونيمية أو علم دراسة أسماء الأعلام البشرية، - ذلك القسم من الأعلاميات[1]ONOMASTIQUE الدارس لإيتمولوجية وتاريخ أسماء الأشخاص – لاسيما في شقه المتعلق بإسم العلم أو الإسم الشخصي «Le Prénom».

وهو الموضوع الذي حاولت من خلاله الإجابة على عديد الأسئلة نحو:

- كيف يمكن للثلاثية­ [ فضاء إجتماعي- تراث محلي – ثقافة شخصية ] أن تحدد المخيال التسموي في قسنطينة وأن تمثل التمثلات الذهنية الأونوماستيكية (أسماء الأشخاص) لأهلها ؟

- هل يعكس الإسم الشخصي جزءا من هويتنا الأونوماستيكية ؟

- هل يعد الإسم الشخصي وسيلة من وسائل التعبير الثقافي فعلا ؟

- هل يمكن لإسم الشخص أن يترجم منحدر الفرد الإجتماعي والثقافي بصدق؟

- هل الإختيارات التسموية القسنطينية إختيارات إعتباطية أم أنها إختيارات تستند إلى قواعد ودلالات معينة؟

- هل يمكن حصر هوية مجتمع ما في إختيارات أفراده التسموية ؟

- هل يمكن أن تعبر التوجهات الجديدة في التسمية عن أزمة في الهوية الثقافية، يعيشها الفرد القسنطيني أم أنها تعبر عن توجه

إبداعي وتطور ثقافي داخل المجتمع ؟

- هل أسمائنا إسقاطات لهُوية إجتماعية مشتركة، أم تجسيد لهوية ثقافية خاصة ؟

- هل يعكس الفعل الإنتقائي للإسم المكانة والمظهر الإجتماعي حقا ؟

1) الإسم الشخصي :دليل هوياتي أم تراث مرجعي ؟ :

إذا كان الإسم العائلي Le nom de Famille "" مشتركا بين جميع أفراد العائلة الواحدة، فإن مايعرف بالإسم الشخصي أو إسم الأنا2 "Le nom d’Ego" بصورة أكثر علمية، أو الإسم Le Prénom" " بالصيغة الأكثر بساطة هو ذلك اللفظ الذي "يصف شخصا بعينه في إقصاء لبقية أفراد نفس العائلة 3 "

والاسم هو "اللفظ الموضوع على جوهر أو عرض لتعيينه ولتمييزه"4، أما السَمُ والسُمُ لغات في الاسم يُقال"هذا سمه" أي اسمه .والسِمِيُّ هو السامي، أما سَمِيُّك فمن كان له مثل اسمك أو نظيرك. قال تعالى " يا زكرياء إننا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميَّا " (مريم، قرآن كريم) أي لم نسم أحداً يحيى من قبل.

انقسم النحاة حول الأصل الاشتقاقي للاسم ،فمنهم من قال بأنه مشتق من السُمُو : سَمَا يسمُو سُمُواً أي علا وارتفع ،ومنهم من قال بأن أصله من الوَسْم :وسِمُ يسِمُ وسماً أي أحدث به علامة أو أثّر فيه بسمة ،كما لم يُقرن هؤلاء النحاة الاسم بزمن من الأزمنة الثلثة، حيث قسموه إلى " اسم عين يقوم بذاته كزيد وهند وإلى اسم معنىً وهو ما لايقوم بذاته سواء كان معناه وجوديّاً كالعلم أم عدميا كالجهل "5

تقود تسمية أحدهم إلى معرفته، إذ تكسبه صفة الوجودية. فالاسم يدُّل على ذات حامله دون غيره، قال تعالى "وعلّم ادم الأسماء كلّها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علمتنا إنّك أنت العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلّما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السّموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33) "(البقرة، قرآن كريم)، أي أنّه تكفّل سبحانه وتعالى بتعليم آدم أسماء كلّ الموجودات مما ضمن له معرفتها وميّزه ُ وأهّله أكثر لدور" الخليفة " الذي أعدّه له. وهكذا فإنّ الاسم علامة تُميز صاحبه وتلتصق به لتدّل عليه، فلا يمكن التعرف على ذات الشيء أو إدراك كنهه أو الاستدلال عليه أو تمييزه عن غيره دون معرفة إسمه فالإسم "رسمٌ وسمةٌ تودعُ على الشيئ تُعرف به "6 كما أكد ابن عبَّاس.

لا يمكن للإنسان في علاقته مع محل إستقراره أن يوجد كـ" لا شيئ " دون إسم دال عليه، فالتسمية فعل إدماج وترقية، بفضلها يدخل الفرد ضمن النظام الرمزي لمُجتمعه مُترجما بذلك الخصوصيات التاريخية ،الروحية، اللّغوية، الثقافية وحتّى الإثنية لمجتمعه.لا يحمل الإنسان إلاّ إسما أنتجه مخيال أهله التسموي وحدّدت طبيعة بيئتهم الإجتماعو-ثقافية اختياره، والمتأمل لأسماء الأشخاص (أو الأعلام البشرية ) لدى مختلف الثقافات يُدرك جيدا مدى تأثر الشعوب بمظاهر بيئاتهم. وكما طُبعت أسماء "البدائيين" بالكثير من الدلالات الإيحائية المُسقطة عن معبوداتهم وتوتماتهم، جسَّدت الأسماء العربية القديمة تصورات العرب العقلية وأهم مظاهر بيئتهم الجغرافية وهُويتهم الاجتماعية : إستلهم العرب أسماء أبنائهم من معبوداتهم ومعتقداتهم وما أحاط بهم من حيوان وطير وهوّام، وفيما يلي عرض لبعض تلك النماذج التسموية :

- أسماء الأشخاص المنسوبة لمعبودات العرب8: قدّست كلّ قبيلة عربية جاهلية معبوداتها من الأصنام من خلال أسماء أبنائها ،المشحونة بالعديد من الحُمولات التي غالبا ما كشفت عن خضوع للمعبود إما تقديسا ً له أو إتقاءا ً لغضبه أو إسترجاءا ً لعطفه (عبد اللات، عبد العزي، عبد مناف، عبد يغوث، زيد اللات ... )

- أسماء الأشخاص المنقولة عن الحيوان : تصدرتها أسماء السباع كأسماء الأسد: عَنْبَس، حيْدرة (حيدرة هو الإسم الذي تلقاه علي ابن أبي طالب من أمه)، هَيْصم، هرثمة، الضيغم، أسد، أسامة، وأسماء الذئب:أوس وهنشل، الضباع :عامر (ولد الضبع)، الإبل :مصعب (الفحل من الإبل)، هند (إسم لجماعة من الإبل)، كلب، كليب، جرو ...

- أسماء الأشخاص المنقولة عن النبات : شكّلت معجما لِما ضمته بادية العرب من نبات نحو : طلحة (شجرة ترعاها الإبل )، عَرَادة (نوع من الشجر )، علقمة (شجرة الحنضل )، عوسجة، قتادة (شجرة لها شوك )، عَوف (نبات)، حنظلة ...

- أسماء الأشخاص المنقولة عن الطيور : ومن أمثلتها الهيثم (فرخ العقاب )، عِكرمة (الحمامة )، صقر، نِسر، شاهين

(ضرب من الصقر)، قَشْعَم (المُسَّن من النسور ) ...

- أسماء الأشخاص المنقولة عن الطبيعة أو أحد ظواهرها : ومنها نذكر : جَرْوَل (الأرض ذات الحجارة)، صخر، حَزن (الأرض الصلبة)، سُهَيْل (إسم نجم)، حجر، ربيعة (الصخرة العظيمة) سماك (إسم نجم) ....

- كما وجهت عوامل أخرى العرب في تسمياتهم لأبنائهم كالفأل (كان العربي يُسمي ولده مما يراهُ أو يسمعه مما يُتفألُ به) ،والتفاؤل للأبناء (نائل، يعيش، يزيد ...) وعلى الأعداء (غالب، ظالم ...) والترهيب الذي أظهر الأسماء – لا سيَّما الذكروية منها- والتي كانت في معضمها لِما توحش أو صعب مِراسه من الحيوان- بمثابة أسلحة لإخافة الأعداء وزرع الرعب في نفوسهم والبعث على تشاؤمهم، وقد أشارت J.Sublet إلى مثل هذا الأمر بحديثها عن "حجاب الإسم" " الولد المرصود لمجابهة العدو يُسمى مُحارب، ويمكن أن لا يكون كذلك فِعلا..."7

تبدلت عوامل التسمية وقيَّمها لدى العرب بمجيء الإسلام الذي أولى عناية خاصة لِدلالات وإيحاءات التسمية فحثَّ على ضرورة انتقاء ما حَسُنَ من الأسماء " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم "(عن أبي الدرداء ،حديث شريف ) واعتبر الحق في التسمية من أولى حقوق الولد على أبيه " حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويحسن موضعه ويحسن أدبه " (عن عائشة، حديث شريف )

وقد تكفل الرسول الكريم بنفسه بوضع نظام جديد للتسمية، تتماشى شحناته الدلالية والرمزية والقيم الروحية التي دعا إليها الدين الجديد، فَعَمَد إلى إدخال الكثير من النماذج التسموية التي سادت قبله في قائمة محظورات الأسامي :

- كلّ ما عبد من الأسماء لغير اللّه

- كلّ الأسماء التي فيها تزكية للنفس ،نحو بُرّة (غيّرها الرسول بنفسه إلى زينب ) و أفلح ويسار و رباح و بركة و نجيح و نافع و ملك الأملاك الإسم الذي صرّح في شأنه نبي الإسلام " أخنع الأسماء عند اللّه يوم القيامة رجل كان يسمى ملك الأملاك ولا مالك إلاّ اللّه " (عن أبي هريرة، حديث شريف )

- الأسماء التي عبئت ببعض معان الخشونة والغلظة التي ميزت حياة عرب ما قبل الإسلام، ومن أمثلتها: العاص (غيّره إلى مطيع )، حزن(غيّره إلى سهل) حرب (غيّره إلى سلم)، كما غيّر إسم قبيلة بنو مغوية إلى بنو رشدة ...

- أسماء بعض المخلوقات التي فُضل عليها الإنسان ككلب وكليب وجرو، وبعض أسماء الشيطان: شهاب ،الحباب ،الأجدع...

ولا يكاد يخفى على أحد مما تقدّم ذكره من دلالة واضحة و تأكيد صريح على الأهمية الكبيرة التي أولاها الإسلام للبُعد الدلالي والرمزي للإسم، والذي لايفتأ يضفي بضلاله على شخص المُسمى وإلاّ فما الذي يفسر نص كتاب نبي الإسلام إلى أمرائه : " لا تبردو بريدا إلاّ حسن الوجه حسن الإسم " ؟ أو سؤال عمر بن الخطاب لظالم بن سُراقة عن إسمه وإسم أبيه حين أراد أن يستعين به على عمل، وعُدُوله عن الأمر(الإستعانة) فور سماعه للإسمين قائلا ً : تظلم أنت ويسرق أبوك ؟

I1) أيُّ مشهد أونوماستيكي في الجزائر ؟:

يُظهر المشهد الأونوماستيكي العربي القديم أنّ الهُوية العربية القديمة مُكونة من تراكمٍ للعديد من التسميات التي احتل بينها الاسم الشخصي " Le Prénom " مكانة أساسية :

- الإسم الشخصي Le Prénom: سبق وأن تطرقنا إليه بالحديث

- الكنية Le nom de Paternité أو La métonymie: غالبا ما تكون مُصدّرة ً بأحد الألفاظ أبو أو أم أو إبن المتبوعة باسم علم بشري إذا كانت الدلالة للانتماء نحو: أبو القاسم (محمد، عليه الصلاة والسلام)، أبو لهب (عبد العزّي بن عبد المطلب)، ابن طفيل (محمد بن عبد مالك)، أبو بكر (عبد اللّه بن أبي قحافة)، ابن سينا (الحسين بن عبد اللّه). أو باسم علم غير بشري إذا كانت الدلالة للمُلْك .

- النسب Le nom de filiation أو La généalogie : يتألف من مجموعة من الأسماء المرتبطة فيما بينها باللفظ " بن ":إسم الشخص متبوعاً باسم الأب ثم الجد الأخير وحتَّى بعض الأسلاف كقولنا أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة، حمزة بن عبد المطلب...

- اللقب : منه ما يأتي تشريفيا (titre)على شكل صفة مثل : المعتز بالله (الزبير بن جعفر)، أسد الله (حمزة بن عبد المطلب)، الفاروق (عمر بن الخطاب)، الأمين (محمد عليه الصلاة والسلام)، المستعين بالله (أحمد بن محمد). ومنه ما يأتي تحقيريا بمعنى مجرد ((sobriquet، كأن يكشف عن عيب خُلقي : الأعشى لقب ميمون بن قيس والأعشى من كان ضعيف البصر، الجاحظ نقول جَحَظت عين الرجل إذا خرجت عن مُقلتها وظهرت

- النِسبة : Le nom d'origine أو Le nom de relation: تكشف عن صلة للشخص بمكان جغرافي "toponyme " :الأندلسي (من الأندلس)، البخاري (من بخارة) أو بمذهب عقائدي: الحنفي، المالكي، الحنبلي أو بأصل عائلي أو جماعة إثنية...

وقد بيّنت Anna parzymies أن أسماء الجزائريين في نهاية القرن VII وحتى القرن XIX لها نفس مركبات الإسم الكلاسيكي فضلا عن خصوصية التواجد المتزامن للإسم الكامل ولإسم الشهرة أو الإسم المختصر " نستطيع على سبيل المثال ذكر اسم عالم جزائري من القرن XIV، أبو عبد الله محمد (إ) بن الحسن (إ) بن علي (إ) بن ميمون التميمي القلعي. هنا أبو عبد الله هي الكنية محمد الإسم (le prénom) ثم بعد ذلك يأتي أسماء الأب والأجداد، التميمي هي النِسبة (la métonymie) التي ترتبط بالقبيلة، في القلعي نسبة أخرى تُبيَّن مكان الولادة "8

وبتأمل بسيط في هذا النموذج التسموي تتضح لنا المكانة الأساسية التي احتلها الإسم الشخصي في تكوين "الهوية الأونوماستيكية"9 الجزائرية في ذلك الوقت (خمس أسماء شخصية ونسبتين إضافة الى اللفظين أبو وإبن) وعليه يمكننا القول أن النظام الأنثروبونيمي الجزائري لم يكن نظاما عائليا ولا حتَّى لقبيا فهو لم يكن ضاماً لجميع أفراد العائلة تحت إسم واحد ولا حتى مورث من جيل الى جيل آخر، فالإبن لم يكن يحمل من التراكمات التسموية لأسلافه سوى أسمائهم الشخصية والتي كانت مُرتكز النظام التسوي التقليدي. لكن السياسة الإدماجية الفرنسية لم يناسبها هذا النظام خاصة على الصعيد الإداري، فسعت إلى فرض نظامها الأنثروبونيمي الخاص على الجزائريين على مرحلتين : عن طريق قانون 23 جويلية 1873 المُنظِم للملكية في الجزائر والذي أكّدت فيه على ضرورة إضافة إسم للعائلة (nom de famille) إلى الأسماء) (Prénoms أوالكنيات Surnoms) (وعن طريق قانون الحالة المدنية 23 مارس 1882 الذي نص على إجبارية الاسم العائلي.

وعلى الرغم من هذا التحول في النظام التسموي التقليدي إلا أنّ مكانة الاسم الشخصي أو الإسم" le prénom " لم تتراجع كليا على الرغم من اختفاء بعض المركبات التسموية التي كان يدخل في تركيبها كالنسب والكنية، حيث نجده تدخل في تكوين العديد من أسماء العائلة المُتصدرة بلفظ "بن" وتخص كبار العائلات القسنطينية. وبإمكان المتصفح لسجلات الشجرة العائلية10 لسنة 1889 بمصلحة الحالة المدنية لقسنطينة إحصاء أكثر من 126 إسماًعائلياً مركباً من (بن + إسم شخصي) : بن شريف، بن جلول، بن باديس، بن شعبان، بن خليل... الخ فضلا عن العديد من الأسماء اشخصية المُفردة : خوجة، محمد، حمادي، بوجمعة، شهر الدين ... الخ.

لا تقتصر أهمية الإسم " Le Prénom " على مكانته التاريخية في هيكلة النظام الأنثروبونيمي ووسْمِ الهُوية الأونوماستيكية بمميزات خاصة فحسب، بل تتعداها إلى كونه "التسمية الوحية للهوية الحميمية-الخاصة- للفرد L'identité intime de l'individu "11، وأولى خطوات جتمعة الفرد

حيث تنشأ مع الطفل بمجرد ميلاده الحاجة إلى التسمية كحاجة أولية أساسية يُبررها مجتمعه الذي يرى لزاما تحديد تموقع هذا المولود وسط أفراده كضرورة تواصلية دالة على :

- رغبة أو آمال معينة نعقدها على شخص المولود ونطمح إلى تحقيقها من خلال الإسم، مما يُبرزه (أي الإسم) كفعل أولي للتحقيق : سميته محمدا ً ليكون محمودا ً عند أهل السماء والأرض...سميته يحيى ليحيا...سميته ختيم أملا في أن يكون آخر الأبناء

- عن إخفاق (إحباط) يولده ميلاد الطفل :بركاهم إسم أنثوي يُطلقه الوالدان للتعبير عن رغبة أو طلب للتوقف عن إنجاب البنات فقد توصلا إلى حدَّ التخمة منهن

نُدخِل الطفل بتسميته ضمن الفضاء الروحي والتراث الإجتماعو-ثقافي لأهله، كما نُؤهله ونُكسِب وجوده صفة الإنسانية التي تسقط عنه بعدم تسميته "فلكي تكون موضوعا داخل العالم الإنساني يجب أن يكون لك إسم"12 وإلا أصبحت مُرادفا" للاتعيين"، "اللاهوية"، "واللاوجه" فالإسم هو "المُقابل الحسَّي للوجه تماما كما أنّ الوجه هو المقابل اللُّغوي للإسم"13

وإضافة إلى دور ترقية الفرد وإدماجه ضمن النظام الرمزي لمجتمعه يلعب الإسم أيضا دور مُميِّز شخصي يعيِّن صاحبه كشاغلٍ لمكان متميِّز داخل النظام العائلي والإجتماعي المحلي، فالأسماء ليست أصواتا عديمة المرجعية أو الدلالة بل هي رسائل تبليغية "تعكس صورة الزمان والمكان والتكوين الإجتماعي والثقافي والمنضور العقلي"14. وتُعبِّر عن النظام الرمزي والإجتماعي الذي ينتمي إليه المُسمى بما تحملِه من عبقٍ جهوي يُميِّز حامليها ويُصنفهم ثقافيا حتى داخل البلد الواحد.فالإسم إذن "هوية شخصية ثقافية" يُكسبها مجتمعنا لجسدنا لحظة ميلادنا، "وفعل إجتماعي" مشحون بالعديد من الدلالات التي تعكس مساراً تاريخيا حافلا بالأحداث ومفعم بالتصورات ومُجسِّداً للخلفية النفسية والثقافية والسوسيولوجية وحتَّى الإثنية لأهالينا

 3) مدونة البحث،تطور دلالي أم مرجعية جديدة ؟ :

لن نتطرق بالحديث هنا إلاَّ لبعض النتائج التي أسفرت عنها مذكرة البحث، أي إلى جزء فقط من المدونة التي شملت مجموع7200 وثيقة ميلاد موزعة على مدار إثنتي عشرة سنة15، حيث سنقتصر الحديث على السنتين (1901-2001) المُمَثلتين بـ 1200 وثيقة ميلاد فبالرغم من رصدنا لكلِّ ما جاء في وثيقة الميلاد((acte de naissance من معلومات وباللُّغة التي كتبت بها دون أدنى تدخل أو تغيير، الا أننا سوف لن نطال بالمعالجة هنا إلاَّ الأسماء الشخصية للأطفال فقط. التي إعتمدنا في طريقة رصدها على أخذا لـ 50 اسما الأولى (50 اسما أنثويا + 50 اسما ذكرويا) من بداية كل شهر:بهدف الحصول على عينة مُمَثلة لكلِّ الأسماء الواردة على مدار السنة بصفة مُتوازية، بما أنّ بداية كلّ ِشهر هي نهاية الشهر الذي سبقه وفي الجدول رقم 01 توضيح إحصائي لمادة الدراسة

جدول رقم 01:عرض إحصائي لعينة المداخلة

عدد الأسماء الأنثوية المعالجة

عدد الأسماء الذكروية المعالجة

العدد الإجمالي لعقود الميلاد المستعملة

طبيعة السجلات

لغة السجلات

 

 

 ا عدد السجلات التي تم التعامل معهاالمعالجة

السنــة

       300

300

600

سجلات الحالة المدنية للولادات (أصلية مختلطة) mixte

فرنسية

           02

1901

       300

300

600

 

سجلات الحالة المدنية للولادات (أصلية)

عربية

           12

3002001

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تُفصِحُ المُقارنة بين مخزوني التسمية في قسنطينة خلال العامين (1901-2001) عن حاجات اجتماعية مُتحولة وفق سنن المجتمع الموسومة بالتغيُّر المُقترن بنمو الاسم وتطوره نتيجة تحميله كل مرة بحمولة معينة تشهد على "الزمن" و "الفضاء" وتعبر عن المنطلقات التسموية التي اعتمدها المخيال التسموي القسنطيني خلال كل فترة، فما هي أهم ملامح هذا المخيال يا ترى ؟

الحضور القوي للدلالة الدينية الصريحة في إطلاق التسميات بالنسبة لسنة1901، حيث تبيَّن إحصائيا أن مجموع الأسماء الذكروية المعبأة بحمولة دينية 225 إسما 75%))، رغم عدم حسابنا لتواتر بعض الأسماء التي لا تكون الدلالة فيها واضحة كاسم مداني الذي قد يشير إلى من ينتمي إلى المدينة المنورة "المدينة" تماما كما قد يشير إلى الرجل الحضري (ذلك الذي ينتمي إلى الفضاء الحضري أي المتمدِّن)، أو إسم الشادلي ،وهو للإمام أبو الحسن الشادلي، مؤسس الطريقة الشادلية .

إحتل اسم محمد (Mohamed-Mohammed) المرتبة الأولى (أنظر الجدول رقم 02) بوروده 49 مرة مُفرداً و 30 مرة متصدرا لإسم آخر، وقد كانت جلُّ الأسماء المضافة إليه عبارة عن صفات فهو الشريف (محمد الشريف) وهو الصالح (محمد صالح) وهو الطاهر (محمد الطاهر)، وهو العربي(محمد العربي:إسم مركب تركيبا إضافيا فيه تأكيد على إنتماء محمد إلى العرب16) وهو الثاني (محمد الثاني : أي أن هناك محمدا أولا في العائلة، ولفظ الثاني جاء للتفريق بين المحمدين تماما كاللفظين "الكبير" و "الصغير". إذ يمكن أن يضم البيت الواحد محمدا ومحمدين وحتَّى ثلاثة لإضفاء مزيد من القدسيةعلى أرجائه

كما ورد اسم أحمد (Ahmed) 23 مرة إقترن في ثلاثة منها باسم آخر، وأحمد هو الإسم الذي استعمله سيِّدنا عيسى للتدليل على النبي الذي بشَّر بمجيئه من بعده " ومُبشِّراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " (الصّف، قرآن كريم). ولا تكاد تخفى دلالة الأسمين المُقدسة فهما لخاتم الأنبياء المرسلين ونبي المسلمين "من وُلِدَ له مولود ذكر فسماه محمدا حبا لي وتبركا باسمي كان هو و مولوده في الجنة " (الرافعي عن ابن أمامة، حديث شريف)

سجل أيضا المخيال التسموي القسنطيني إبتكاره للعديد من الأسماء المشتقة من اسم الرسول الذي شكّل مادة خاما نهل منها القسنطينيون ما طاب لهم من أسماء: حمداني(Hamdani)، حميدة (Hmeïda) كِلا الإسمين لم يشع استخدامهما عند أهل الحَضَرمن المدينة (ما يصطلح عليهم بالبَلْدِيَة)، حمو (Hamou)، حمودة (Hamouda-Hammouda)....

وغير بعيد عن الفضاء المقدس لأسماء الرسول واشتقاقاتها الجذرية نُسجل اعتماد المخيال التسموي للقسنطينين لصفات الرسول : بشير (Bachir)، طاهر (Tahar)، مصطفى (Mostepha - Mostefa)...كما نُسجل حضورا ضعيفا لكنيته صلى الله عليه وسلم : أبا القاسم (Belkcem - Belcacem) مما يؤكد مزيدا من انتماء ديني يُمثل النبي أولى مرجعياته "تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي،أنا أبو القاسم" (عن أبي هريرة، حديث شريف)

تلت أسماء التعبيد (المؤلفة من أحد الأسماء الحسنى أو لفظ الجلالة يتصدره لفظ عبد) أسماء التحميد من حيث التواتر ب 34 نقطة : رغم وجود 99 اسما من السماء الحسنى إلا أنَّ القسنطينين لم يختاروا إلاّ بعضها فقط الرحمان (12)، الكريم (8)،

القادر (4)، المجيد (4)، الله (3)،السلام (2)، المؤمن (1)،العزيز (1)...ويمكننا أن نُرجع السبب في هذا الانتقاء التسموي إلى عزوف الإنسان في الغالب عن رَبط موضوع حُبِّه (المولود) ببعض الدلالات التي يمكن أن تثير في نفسه معاني الخوف أو الرهبة : القهار، المميت، القابض، الخافظ، المذل، المنتقم، الضار...

وفي حين ورد لفظ "عبد " منفردا على الصيغة "عبود" لمسنا غيابا لبعض الأسماء الحسنى من القائمة التسموية الذكروية رغم عدم وجود ما يمنع ذلك: عبد البر، عبد المصور، عبد الحكم ...

لم يعتمد القسنطينيون (على غرار غيرهم من أهل بلدهم) ذلك التقليد التسموي الذي رسَّخته بعض البلدان العربية بقصد الولاء لشخص المُسمى والقاضي بتصدُّر لفظة "عبد" لغير الأسماء الحسنى أو لفظ الجلالة : عبد النبي، عبد الرسول، عبد الحسين، عبد الصاحب ،عبد علي، عبد المسيح، عبد يسوع ...

تردَّدَ اسم علي عشرون مرة على هذه الصيغة (Ali) وخمس مرات على الصيغة علاوة (Allaoua)، ولطالما ألبس الموروث المحلي شخص علي لباس الشجاعة والبطولة الفذة ناضراً إليه نظرة مغايرة عن بقية الخلفاء، فهو ابن عم الرسول وزوج أحب بناته وأبوحفيديه (الحسن والحسين) ورابع الخلفاء الراشدين

أماعمار فقد ورد على عدّة صيغ: عمار (Ammar-Amar)، على الرغم من أنَّ عمار إسم لأحد صحابة الرسول (عمار بن ياسر) إلاّ أن العُرف اقتضى باختياره لشحنة البركة التي يحملها بين طياته " نْسَمِي عمار يْكُونْ لِي عْمَارَةْ الدَّار " فالاسم مشتق من عَمَّر ،يُعَمِّرُ،تعميراً، عُومار (Omar) هي الصيغة النطقية الشائعة عند أهل العاصمة الجزائرية، عْمُر (Amor) وهي الصيغة الغالبة عند الشاوية وأهل البدو، مْعَمَر (Mammar) يشترك مع عمارفي الإشتقاق اللُّغوي والشحنة التبركية

سجَّل المخيال التسموي لهذه السنة أيضا حضورا ضعيفا لأسماء بعض الأنبياء والرسل17 : صالح (Salah)، سليمان (Slimane)، موسى (Moussa-Mousa)، ابراهيم (Brahim)، اسماعيل (Smaïl-Smaine)، عيسى (Aïssa)...

ظهرت أيضا أسماء ذات شُحُنات تفاؤلية: ومن أمثلتها: بوجمعة (Boudjem– Boudjemah) :

تلك التي عبّرت عن السعادة : مسعود، سعدون، سعيد ... أو تلك التي عبّرت عن النجاح المرموز له بالرّبْحْ في اللّهجة المحلية : رابح نَرْبحُو عليه ...

وأسماء أخرى عكست الأيام أو المناسبات التي وُلِدَ فيها الطفل، ومن أمثلتها : بوجمعة (Boudjema- Boudjemah) يوم الميلاد صادف يوم الجمعة، رمضان (Ramdane) : شخص وُلِد في شهر رمضان، العيد (Laïd) و بلعيد Belaïd)) : أشخاص ولدوا يوم العيد، مولود (Mouloud) وميلود (Miloud) :أشخاص صادف يوم ميلادهم ذكرى المولد النبوي الشريف...

كما رسّخت بعض الأسماء الذكروية بعض المُمارسات الخاصة بإبعاد العين عن المولود والسعي إلى الحفاظ على حياته من خلال منحه إسما قبيحا تَعافه القوى الشريرة المُتربصة به:نحو مْطَيَشْ الذي درج العرف على منحه للمولود من أجل ضمان حياة أطول له

لا يسع المجال هنا لرصد كل الاتجاهات التسموية الواردة، لذلك سنختم قائمة الأسماء الذكروية لعام 1901 ببعض الأسماء النادرة التي لم تتعد نسبة ورودها المرتين كاسم خوجة (Khodja) وهو اسم الداي ما قبل الأخير للجزائر العاصمة، يوافق بالتركية لقبا لمنصب يعادل منصب الكاتب باللغة العربية، عنصالي Ansali))، قرمي Garmi))، حفصي Hafsi)) ...

هذا بالنسبة لأهم الدلالات التي انطبعت بها قائمة الأسماء الذكروية ،أما بالنسبة لأهم المجالات الدلالية التي ميّزت المخزون التسموي الأنثوي لنفس السنة فإن ما يمكننا قوله لن يختلف كثيراً عما سبق، حيث حظيت الأسماء ذات الدلالة الدينية بنسبة ورود عالية : 140 اسما (47%) ،وهي الدلالة التي أخذت مادتها الخام من أسماء نساء الرسول وبناته

تمتع اسم فاطمة بصيغه المختلفة بشعبية واضحة، إذ ترأس القائمة(أنظر الجدول رقم 03) بتردد بلغ 43 مرة : فَاطْمة Fatma))، فَطِيمة Fatima))، فَطِيمَة الزُهْرَة (Fatima Zohra) فَاطْمَة الزُهْرَة (Fatma Zohra)، فاظمة Fathma)) والصيغة هذه ترجمة لكيفية النطق الشاوي لهذا الاسم، فَلْطُوم Feltoum))، فطومة Fattouma)). فاطمة هي ابنة الرسول الأحب إلى قلبه، وهي التي قال في شأنها أنها أشرف نساء أهل الجنة، وهي أيضا منحدر سلالة الأشراف بفضل أمومتها للحَسنين

تلى لقب ابنة الرسول "الزهراء" إسم "فاطمة" من حيث التواتر بتردد 22 مرة للصيغةالزُهْرة ((Zohra ومرة واحدة للصيغة (Zora) : تُجسد هذه الصيغة بأمانة نطق الفرنسي للأصوات العربية فلغته تفتقد للهاء العربية، ومرة واحدة أيضا لصيغة الجمع زهور ((Zehoure .

في مقابل هذا التواتر العالي لإسم أصغر بنات الرسول ولقبها سجلنا ورودا ضعيفا لبقية أسماء بناته، ففي حين تردد إسم زينب ثلاث مرات و إسم رقية (Arguia Reggaya) مرتين ورد اسم أم كلثوم مرة واحدة فقط غير مُصدر فيها باللفظ "أم" أي على الصيغة كلثوم وهي الصيغة التي استعملها العرب كإسم ذكروي : عمرو بن كلثوم

من نفس الفضاء المقدس (أسماء اهل البيت) إستلهم القسنطيني ثالث الأسماء ورابعها : عائشة ابنة أبي بكر وزوج الرسول الأحب إلى قلبه: عايشة (Aïcha)، عويشة (Aouicha)، عيشوش ((Aïchouche وفي الشكلين الأخيرين تصغير لعائشة التي تُنطق في الفضاء المحلي عايشة. خديجة أولى زوجات النبي وأول من آمن به من (النساء) و آزره : خديجة (Khedidja) خدوجة ) Khadoudja-Khedoudja) و في هذه الصيغة ممارسة لسانية خاصة على سبيل التحبب أو التقرب

جاء اسم مسعودةMessaouda) ) كعنصر دخيل على أسماء أهل البيت ،حادا بذلك من تتابعها ومُنبئاً عن تقليد تسموي آخر يقضي بتعبئة الأسماء بشحنات تفاؤلية على سبيل التبرك وضمان الحيلة السعيدة لشخص المولود ،وفي إسم أم السعد Oumessad)) دليل آخر على ذلك، فهو تركيب إضافي أراد مطلقه (المُسَمِي) من ورائه أن تكون صاحبته نبعاً للسعادة ومصدرا لها كالأم التي تنبع منها الحياة

وفي آمنة رجوع إلى الإرث التسموي لأهل الرسول ،لكن بنطق محلي خاص : يمينة (Yamina)، يامنة (Yamna)، يمونة (Yammouna)

وفي نفس السياق الدلالي (المجال الديني) وردت أسماء أخرى لكن بتواتر ضعيف، ومن أمثلتها نذكر :زبيدة Zebaïda) - Zebida) زوج الخليفة هارون الرشيد، زليخة زوج العزيز المذكورة في القرآنZélikha) - Zeleikha - Zeleïkha- Zéleïkha-Zélikha)، حليمة (Halima-Halima Sadia) مرضعة الرسول، آسيا ) Acia) وهو إسم امرأة فرعون الصالحة التي عُدّت من بين النساء الأربعة اللائي عُرِفْن كأشرف النساء - إلى جانب خديجة أولى زوجات النبي وفاطمة ابنته ومريم ابنة عمران – مريم) Mériem-Meriem) المرأة الوحيدة التي ذكرت باسمها في القرآن الكريم، عرافة ) Arafa) نسبة إلى وقفة عرفة، جنات Djennat)) جمع مفرده جنة، حفصة ) Hafsa) ابنة عمربن الخطاب وإحدى زوجات النبي، حفصية (Hafsia) تصغير لحفصة ...

ظهرت أيضا أسماء عكست الإرتباط القوي بالطبيعة ومظاهرها، ومـن أمـثـلـها : وردة ) Ouarda) ووريـدة ) Ourida-Oureïda)، قـمـرة)   Gamra)، يسـمـيـنـة Yasmina)، فلة ) Fella)، العطراء )  Latra) من العِطر أما العَطِرَة فهي ذات الرائحة الطيبة...

ضمت قائمة الأسماء الأنثوية كذلك إتجاها تسمويا آخر تمثل في الأسماء المعبأة بشحنات تفاؤلية ومن أمثلتها نذكر : منصورة ) Mansoura) : اسم مشتق من النصر، منوبة ) Menouba -Mennouba):وفي اللغة المحكية المحلية يُقال (نَابْ ربي) بمعنى لقد سيَّر الله لنا رزقا، أي أنّ المُسمي تمنى أو عقد آماله (التي أسقطها في الاسم) على أن تكون المولودة مصدر رزق (وْجَه رَبْح) تجلب معها الخير إلى المنزل ،الضاوية) Daouïa) : من الضوء، والضوء أقوى وأسطع من النور، بهيجة ) Bahidja) : من الفرح والسرور وتحمل أيضا معنى الحسن والنَّضارة، مباركة Embarka) – (Mebarka : من البركة، زهية Zahia)) والزهو في المحكي المَحَلي يعني الفرح والقدرة على خلق جو للسعادة، رزقية Mansoura)) : قد يحمل هذا الاسم رجاءا ً لتكون المولودة مصدرا للرزق في حياتها، ربيحة ....

وردت أيضا أسماء من ثقافات أخرى كانت بمثابة الآثار التي حفظت ذكرى مرور تلك الثقافات على الفضاء القسنطيني ومن أمثلتها : باية) Baya-Baïa-Beya-Beïa) :قد يكون الإسم من آثار عهد البايات، تركية Terkia-Turkia)) : من آثار الوجود التركي .... ظهرت أيضا أسماء حملت بعض الخصائص الفيزيقية أو الخلقية أو حتَّى العقلية: ومن أمثلتها نذكر :قادرة Kadra)) : مشتق من القدرة وفي التعبير الشعبي يُقال (قَادْرَة عْلَى شْقَاها) لتلك التي تُحْسِنُ التصرف وتستطيع تدبير أمورها، كاملـة Kamla)) : من الكمال، وفي هذا رجاء أو رغبة إلى أن يكمُلَ شخص المولودة فتكتمل أخلاقها ويرجُح عقلها وتعتدل صحة بدنها، صالحة Salha)) : من صَلَحَ، يصْلُحُ، صلاحاً وصُلوحاً والصالح هو ضدُّ الفاسد أي المُستقيم المُؤدي لواجباته، ساسيةSassia) Sacia-) : من ساسَ، يسُوسُ أي تولَّى قيادة الأعمال وإدارتها وعليه فإنَّ ساسية هي المرأة التي تتقنُ سياسة الأمور وقيادتها، صغيرة Seghira))، زوينةZouïna) ) تصغير لزينة أي الجميلة، بهية (Bahia)، رحيمةRahima) ) من الرحمة، حفيظة Hafida))، عقيلة ) Akila) ويعني المرأة العاقلة، عالية (Alia)، هانية ) Hania) ....

هذا إلى جانب أسماء أخرى جسَّدت الفعل التسموي كفعل أنثروبولوجي         و حضاري ودلالي : ومن أمثلتها حدَّةHadda) ) وهو اسم أنثوي غالبا ما يطلق للتعبير عن ضيق من إنجاب المزيد من الإناث ورغبة للحدِّ من إنجاب مثل هذا الجنس- (فالمجتمع القسنطيني مُجتمع ذكروي)- أملا في أن تكون حدّة آخر الإناث ....

تميّزت القائمة الاسمية الأنثوية بظهورٍ لأسماء خرجت عن العُرف التسموي الذي طبع قائمة الاختيارات التسموية الأنثوية لهذه السنة (1901)، نورد فيما يلي بعضها دونما تعليق محتفظين بذلك للنتائج العامة للبحث : بندقية)  (Bendekia شلبية ((Chalabia-Tchalabia، شمة Chemma))، عزوزي (Azouz)، أجيرةAdjira) )، جماح (Djemah)، جغمومة (Djermouma)، الحيلة (Elhila)، قرمية Garmia)- (Guermia، غنوجة ((Ghennoudja، العكري Lakri))، نونة (Nouna)، ورق الذهب (Ouark Deheb)، رامضة (Ramda)، رايمة (Raima)، طهوشانة (Tehouchana)، طاطا (Tata)، (زايرة (Zaira، زرادة(Zerrada)، زوزة (Zouza)، قمير (Kamir)....

وإذا كانت هذه هي أهم الشحنات الدلالية التي عبئت بها الأسماء (القسنطينية) سنة 1901، فما هي يا ترى أهم تلك الدلالات التي انطبعت بها الأسماء في سنة 2001 يا ترى ؟

يكاد يُشكل كل اسم في هذه السنة وِحدة دلالية مكثفة، إذ لمسنا تحولا كبيرا على الصعيد المورفولوجي )الجدولين 04 و(05، فبالنسبة لقائمة الأسماء الذكروية مثلا يُمكننا استقراء التالي :

  • الحضور القوي للأسماء المركبة فمن بين الـ300 اسم التي جرت عليها المعالجة تمكنا من إحصاء 169 (56%) اسما مُركبا تركيبا متباينا :

من اسمين أو ثلاثة : برز هذا النوع التركيبي على صيغتين : فأما الأولى فقد تضاعفت فيها الدلالة الواحدة وتكررت ومن أمثلتها :أبو بكر الصديق(Aboubakeur-Essadik) : إسم تضاعف بُعده الديني باسم لصحابي جليل ولقبه، نوفل حسين لؤي الدين Naoufel Hocine Louaï) Eddine) : نوفل مشتق من نَفَل بمعنى إعطاء هبة أو عطِيّة لأحد ما دون مقابل، والنافلة هي الصلاة الغير مفروضة، حسين : اسم حفيد الرسول الكريم، لؤي الدين يقصدُ من ورائه الذي يُدعم الدين ويحمل لواءهُ، طه ياسين : اللفظان من الفواتح التي سميت بها سور القرآن الكريم ... فضلا عن أسماء أخرى ضوعف فيها البعد الجمالي الذي لم ينحصر فيما يتضمنه معنى الإسم فقط بل تعداهُ إلى وقعه المُوسيقي أيضا : وسيم تاج الملوك (Ouassim Tadj El Moulouk)، جمال وسيم (Djamel Ouassim)، جاد جلال (Djed Djallel)، فادي بدر الزمان (Fadi Badr Ezzamene)، مهيب إياد رستم (Mouhib Iyed) Rostem، رائد شهرمان (Raïd Chahremane)، نبيل أكرم (Nabil-Akram) ...وأما الثانية فقد تداخلت فيها عدّة شحنات دلالية : ومن أمثلتها نذكر : نورس إكليل الدين (Noures Iklil Eddine)، محمد رسيم(Mohamed-Rassim)، وصال نجم الدين (Ouissal-Nedjmeddine)، نزيم عبد المولى (Nazim Abdel Maoula)، علاوة شكيب (Allaoua Chakib)، وسيم محمد العربي Ouassim Mohamed) (Larbi، أكرم لؤي ((Akram Louaï، حمني جمال الدين (Himani-Djamel Eddine) ....

من إسم مضاف إليه اللفظ " دين " : ومن أمثلتها : سيف الدين(Seif Eddine- Seïf Eddine -Seïf Eddine)، قمر الدين (Kamar Eddine)، أمين الدين (Amine Eddine)، نور الدين (Nour Eddine-(Noureddine، تاج الدين (Tadj.Eddine)، زين الدين Zineddine) -Zine Eddine)، خير الدين Kheïreddene) (Kheïreddine، كما وردت أسماء مركبة أخرى عُوِض فيها اللفظ "دين" بألفاظ أخرى : نصر الله إسلام Nasr) Allah Islam)، نور الإسلام (Nour El Islem)، فتح الإسلام (Feth El Islam)، نور اليقين ) Nour El Yakine)...

من إسم من الأسماء الحسنى مُصَدَرٍ باللفظ "عبد" : عبد الرحمان (Abderrahman)، عبد الرؤوف ((Abderraouf، عبد السلام Abdeslam) - (Abdeslem، عبد المقيت(Abdelmokit)  كما وردت أسماء أخرى عُوِض فيها اللفظ "عبد" بإحدى الصفات : نور الرحمان (Nourerrahmene)، مجيب الرحمان (Moudjib Errahmene)...

غالبا ما يُختصر هذا النوع من الأسماء المركبة في الإستعمال الدارج المحلي ليُصبح زين الدين " زَيْنُو" ،خير الدين "خَيْرُو"، نور الدين "نُورُو" أو "نُورِي" أو حتَّى"نُونُو"، عبد العزيز " عزوز" أو "عزيز"، عبد المجيد "مجيد"، عبد المالك "مالك"، نصر الدين " نصرو، نصري، ناصر، نصير" ....

 131 إسما مفردا: (43.66%) بلغ تواتر الأسماء الحاملة للدلالة الدينية فيها ما يقارب النصف : ومن أمثلتها محمد (Mohamed) ، أحمد ((Ahmed، إسلام Islam)-(Islem لم تشهد المجتمعات الإسلامية حضورا لهذا الاسم لا مع فجر ظهور هذا الدين ولا حتَّى في أيام عزه وانتشاره

كما وردت أسماء أخرى عُوِض فيها اللفظ "عبد" بإحدى الصفات : نور الرحمان، مجيب الرحمان ...

غالبا ما يُختصر هذا النوع من الأسماء المركبة في الاستعمال الدارج المحلي ليُصبح زين الدين " زَيْنُو" ،خير الدين "خَيْرُو " ،نور الدين "نُورُو" أو "نُورِي" أو حتَّى"نُونُو"، عبد العزيز " عزوز" أو "عزيز"، عبد المجيد "مجيد"، عبد المالك " مالك"، نصر الدين " نصرو، نصري، ناصر، نصير" ....

 131 -اسما مفردا : (44%) بلغ تواتر الأسماء الحاملة للدلالة الدينية فيها ما يقارب النصف : ومن أمثلتها محمد، أحمد، إسلام: لم تشهد المجتمعات الإسلامية حضورا لهذا الاسم لا مع فجر ظهور هذا الدين ولا حتَّى في أيام عزه وانتشاره، كما لم تضمه قائمتنا لـ 1901، فما الذي دفع به إلى الظهور في الفضاء (القسنطيني(في وقتنا الحالي ؟ ثم ألا يُعدُّ هذا الاسم ثقيلاً ومُقيِّداً لشخص المولود نوعا ما ؟ و ألم يتبادر إلى ذهن من أطلقه بأنه يمكن أن يصبح أداة تدنيس بدلا من أداة تقديس لهذا الدين، خاصة إذا كان حامله سارقا أو زانيا أو صاحب عمل يتنافى وتعاليم الدين الإسلامي ؟. فضلا عن أسماء أخرى لبعض الأنبياء والرسل نحو : آدم (Adem )، أيوب (Ayoub)، إسحاق (Ishak)، إلياس لكن بنطق محلي خاص ((Lyes، وأخرى لآل البيت وبعض الصحابة والتابعين : الحسن ((El Hacene، الحسينEl Hoceïne) –Hocine)، بلال (Billel)، حمزة (Hamza).... وأخرى ذات أصل قرآني كفاتح السور : ياسين (Yacine) : اسم السورة التي قال في شأنها الرسول بأنها قلب القرآن، بعض الألفاظ التي ذكرت في القرآن :منذر (Mounder-Moundir)، أمين ((Amine والعديد من ألقاب الرسول الكريم ....

كما شملت قائمة الأسماء المفردة أيضا أبعادا أخرى للتسمية، ومنها البُعد الجمالي الذي رُكز فيه على إختيار أسماء ذات وقع موسيقي خاص، وهي الأسماء التي غالبا ما اتخذت من المادة التلفزيونية المعروضة18 المسلسلات المشرقية و المدبلجة خاصة مرجعا رئيسا لها : ومنها نذكر عاطف ((Atef : من عطف يعطف عطفا وعطوفا على غيره : مال وانحنى والعاطفة هي الشفقة والميل بمحبة حو الشيء، جابرDjaber : من جَبَر، يَجْبُر، جَبْراً أي أصلح، ناهلNahel : من نهِلَ، ينهَلُ، نَهلاً ومنهلاً الشّاربُ : شرب الشُّرْبَ الأولَ أي أصلحَ النهَلُ فهو الشرب الأولُ، أكرم (Akram) : شديد الكرم، أيمن Aimen)-Aymen Aïmene-(Aymene : جدير بالذكر أن نُنَوه هنا إلى أنَّ بدايات ظهور هذا الاسم كانت إثر عرض مسلسل تلفزيوني سوري – على القناة الوطنية الجزائرية – حَمَلَ بطله الذي نجح في اكتساب محبة وتعاطف الجميع (خاصة النساء(هذا الاسم الذي ترسَّخ اختياره لدى البعض فيما بعد بفضل اعتقاد مفادهُ – لمسنا هذا الاعتقاد من خلال محادثاتنا مع العديد من الأمهات - أنَّ الأطفال الذين يحملون اسم "أيمن " كلهم أطفال تغلب عليهم سِمة الذكاء على الرغم من شغبهم المتواصل، لكن تبقى معرفة ما إذا كان الاسم) أيمن (أطلِقَ لأنه أصبح مرادفا للذكاء والفطنة، أم لأن مطلقَه تعاطف مع البطل الرئيسي للمسلسل السوري، أم لأن هذا الاسم منحدر من الجذر ) أ م ن)؟ رهينة مزيد من البحث الأنثروبولوجي، نضال (Nidhal) : من ناضل، يناضل، مناضلة ونضالاً : حامىَ و دافعَ، ميلاد ((Miled: الميلاد هو وقت الولادة، تامر (Tamer) : أي ذلك الذي يُعطِي التمر، وسيم ((Ouassim : ذلك الذي يتميَّزُ بحُسن وجهه وجماله، سامي Sami)) : السامي هو الرفيع العـالي، رامـي (Rami) : من رمَى يرمِي ،رمياً، سامر Samer)) : من سامَرَ، يُسَامِرُ مُسامرةً أي حدَّث ليلا والسامرُ اسم جمع بمعنى المتسامرين ...

إضافة إلى أسماء مُفردة أخرى استقاها المخيال التسموي من العديد من الثقافات الأخرى : نذكر من بينها رسلان Reslane)) وهو اسم ذو أصل تركي يعني الأسد، رستم (Rostem): ذو أصل فارسي ويعني الشجاع، وقد كان لزعيم الخوارج الإباضيين الذي استقر في تيهرت وكوّن مملكة الرستميين "عبد الرحمان بن رستم" ....

ظهرت أسماء مفردة أخرى عكست في جانب منها العُرف التسموي السائد في الفضاء القسنطيني وفي جانب آخرالموروث التسموي الوطني : عمار Ammar)- (Amar، أنيس (Anis)، شكيب (Chakib)، ماسيل (Massil)، سكندر (Skander)، سُهيل (Souheïl-Souheil)، زيدان (Zidane)......

على العموم يمكنا القول أنّ التركيب والإبتكار والفردانية سمات ميّزت خارطة الأسماء الذكروية في الفضاء القسنطيني، فلا يكاد تواتر الاسم المفرد الواحد يتعدى السبع مرات : إسلام (7)،صهيب (6)، أكرم (5) ....ولا تكاد الصيغة الاسمية الواحدة في الاسم المركب تتكرر أكثر من مرتين أحمد رامي (2)، محمد إسلام (2)....

وقد انطبعت قائمة الأسماء الأنثوية بنفس سمتي الفردانية والتركيب مع رغبة شديدة في إظهار التميُّز :

- من بين 222 اسما مفردا ) (74%أحصينا 69 اسما ذو دلالة دينية ،منها ما كانت دلالته صريحة (24) كأسماء بعض نساء آل البيت : بنات الرسول فاطمة، زينب، بعض زوجاته : خديجة (Khadidja)، مارية (Maria)، رملة (Ramla) : الاسم الحقيقي لأم حبيبة زوج الرسول، أخته من الرضاع : شيماء Cheima)-Cheïma)، وأسماء بعض زوجات الرسل : رحمة

(Rahma) زوج أيوب، سارة زوج إبراهيم. ومنها ما كانت دلالته مُتضمنة في معناه (45)، ومعظمها ألفاظ ورد ذكرها في القرآن الكريم : ريان (Rayene-Rayenne) باب في الجنة لا يدخله إلاَّ الصائمون ولينة ((Lina : على الرغم من أنّ الليِّنة هي كل نوع من أنواع النخل، وأنَّ اللِّين هو النعومة –ضدُّ الخشونة، إلاَّ أنَّ البعد الديني كان الدافع لاختيار مثل هذا الاسم، قال تعالى " ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها " )الحشر، قرآن كريم (،آية ((Aya : كلُّ سور القرآن الكريم مقسمة إلى آيات ،وتحملُ الآية أيضا معنى البرهان والحجة، ملاك (Malak) مفرد جمعه ملائكة، سلسبيل Selsabil)-Selssabil-(Salsabil : اسم عين في الجنّة، إسراء نِسبةً على الإسراء والمعراج، دعاء Douaa) ) وسيلة المؤمن لسؤاال ربِّه والتقرب منه

130 - اسما مفردا غلبت عليها الأسماء المستقاة من ثقافات أخرى نَهِلَ منها مخيال القسنطينين التسموي العديد من المظاهر التسموية فظهرت أسماءٌ نُوردُ من أمثلتها ذكرا ً لا حصراً : شهيناز (Chahinez)، شناز(Chanez)، شهرزاد Chahrazed))، لية ((Lia، بلقيس (Belkis- (Balkiss، دنيازاد (Douniazed)، جيهان (Djihene-(Djihane، مجدولين Medjdouline))، مليسة Melissa))، نورهانNourhane) -Nourhene)، صونية ((Sonia، إيناس (Ines)، روان (Raouene)، رنا (Rana)، صبرينة (Sabrina)، ماية ((Maya ....

شمات القائمة أيضا على أسماء أخرى انحصر معناها في وصف لمقومات خُلقية وجمالية : ومن أمثلتها نذكر مرام Maram)) : المطلب والأمنية ،فدوى ((Fedoua وفادية (Fadia) : من فدى، يفدي، فدًى، خلّص غيره واستنقذهُ ،كنزة : من كنز، يكنزُ، كنزاً : المال ،جمعه وادّخره، غادة (Ghada): الغادة هي المرأة الناعمة وكذلك الجميلة الفاضلة، لميس (Lamis) : المرأة اللَّينة الملمس، فاتن (Faten) : من فتن، يفتن، فتنا و فتوناً : وقع في الفتنة، والفاتنة هي المُضلَّة عن الحقِّ، المُغرية، الجذّابة، الآسرة، الرائعة، رنيم (Ranim): من رنَّم، يُرنِّمُ، ترنيما ً أي طرّب بصوته وغنّى غناءا ًرائعا ًهادئا ًوجميلا ً، رونق ((Raounek : الرَّونقُ هو الحُسنُ والجمالُ، نهاد (Nihad- (Nihed: النَّهدُ هو الثَّديُ، أما المرأة الناهِدُ فهي التي نهد ثديها أي برزَ وارتفع ،إكرام (Ikram): من أكرم، يُكرم، إكراماً ...، إنصاف ((Insaf: من أنصف، يُنصفُ، إنصافا، سماح  (Samah) : من سامح، يُسامحُ، مُسامحةً، نُهى ((Nouha....

ظهرت أسماء أخرى عكست مظاهر الطبيعة وكائناتها كأسماء الورود وما ارتبط بها : نسرين(Nesrine) : ورد أبيض عطريّ، ياسمين (Yasmine): نوع من الزهور، أفنان (Afnane) : الفنن هو الغصن، أما أفنان فجمع فنن ، عبير Abir: أخلاط من الطِّيب، أريج ((Aridj : الرَّائحة الطيِّبة التي تفوح. وأسماء بعض الطـيور : (كروان (Karaouane: طائر ذو صوت حسن، هديل (Hadil) : صوت الحمام، وبعض مظاهر الطبيعة : ندى ((Nada : قطيرات الماء التي يُخلفها اللّيل على أوراق النبات، سندس : نوع من الحرير، نهال Nihal)- (Nihel : من نَهِل، ينهل ُ، نهلا ً والنَّهلُ هو الشُّربُ الأولُ، صباح Sabah)) ....

-  23إسما متضمنا للسكون : جسَّدت هذه الأسماء كيفية تعامل لِسان القسنطيني 10 نُطْقاً مع الأصوات، وعلى الرغم من أنَّ لبعض هاته الأسماء معانٍ مختلفة إلاَّ أنّنا لمسنا أنّ السبب الرئيس من إختيارها هو السكون الذي شجَّع صيغة النًُطق المحلية : أميمة  (Oumeima): تصغير أم، شُبَيْلَة ((Choubeïla، رُمَيْسة (Roumeissa-(Roumeïssa، رُدَيْنة ((Roudeïna، عُبَيْدة(Oubeïda)، بُثَيْنَة ((Boutheïna، هُنَيْدَة (Houneïda)، لُجَيْن (Loudjeïne) : اللُّجين هو الفضة، مَيْسَاء (Meïssa): مَن تمشي بتمايل وكبرياء...

- 78 اسما مركبا تركيباً مُتفرداً (26%)، وعلى غرار الأسماء الذكروية جاءت الأسماء الأنثوية المركبة على صيغتين : الأولى تآلفت في تركيبها عدة دلالات، ومن أمثلتها نذكر : عبير أنفال (Abir Anfel)، آية هديل (Aya Hadil)، ميسون نور اليقين (Meïssoune Nour El Yakine) : ميسون تعني تلك التي تسحرُ بمشيتها أو تتبخترُ وتتمايلُ في مشيتها، هديل حواء مريم (Hadil-Haoua-Meriem)، ريان دورصاف ((Rayene-Dorsaf، رنا شيماء ((Rana-Cheïma، ليديا آية Lidia-Aya)) غادة البتول (Ghada El Batoul)، لينة قطر الندى(Lyna Katr Ennada)، رجاء فاني ((Radja Fani، هيام نور اليقين (Hayem Nour El Yakine)، شيماء فريهان Cheima (Farihane)، آلاء رحاب (Ala Rihab)، ملاك رميسة Malak) (Roumeïssa، نوال سيرين (Naouel Sirine)، رزان نهالRazane Nihel، رشا لميس Racha Lamis....أما الثانية فقد تضاعفت فيها الدلالة الواحدة : كالدلالة الدينية المُلاحظ تَكَرُرُها في الأسماء : مريم البتول (Meriem (El Batoul، آية البتولAya El Batoul) )، عائشة سلسبيل (Aicha) Salsabil : سلسبيل آسم عين في الجنّة، حور العين (Hour El Aïn) : الحور هم أهل الجنّة ،حور عين فهي الحورية ذات عينين سوداوين جميلتين، تاج الملاك (Tedj El Malak) وتاج الملكTedj El Moulk) )، لينة شيماء Lina-Cheima))....

ظهرت مُمَارسة تسموية جديدة في الفضاء القسنطيني إقتضت توظيف بعض أسماء الله الحسنى – التي كان استعمالها حِكرا على الأسماء المُعبّدة الذكروية – في تسمية الإناث، لكن مع نزع اللفظ "عبد" وتعويضه بلسم آخر أو صفة : آية الرحمان (Ayat Errahmane)، هبة الرحمان Hibat Errahmane، إبتهال هبة الرحمانIbtihel-Hibet-Errahmane) ) ....

ضوعف أيضا بُعد جمالي لم يتوقف على معنى الإسم فقط بل تعداه إلى بنيته المورفولوجية ووقْعِهِ الموسيقي : رونق لميس ((Raounak Lamis، جادل غصن البان Djadel Ghosn El Bene))، جيهان جمانة (Djihene Djoumana)، سندس رها (Soundous Rihem)، ماية نريمان ((Maya Narimane، جمانة أماني (Djoumana Amani)، نورهان ألفة Nourhene Oulfa))، رميسة رانيا وصال (Roumeïssa- Rania-Ouissal)......

لايكاد يخفى على المتأمل لقائمة الأسماء الأنثوية أنها أسماء مليئة بالعبق والروائح الطيبة والمعاني المرهفة  بالأحلام والأماني، أسماء دلالاتُها متضمنة في معانيها .مما يعني أن فعل التسمية أصبح يكتسي أهمية كبرى لدى المُسَّمين بما خصصوه له من وقت للبحث والانتقاء وحتَّى الاستعارة من ثقافات أخرى ساهمت في انبعاث لقيم وتقاليد تسموية جديدة تسعى لتسجل حُضورها ضمن موروثنا الحضاري والاجتماعي .فبعد أن كان العُرف (1901) يقتضي بعدم تسمية19 الإبن حتى يوم سابعه (السابع أو السبوع(خوفا من إلحاق الضرر به )العين أو الحسد(وبعد أن كان مجرد تلفظ الزوج باسم زوجته تابوها اجتماعيا20، صار التفاوض قائما حول مسألة التسمية مباشرة بعد حدوث الحمل وأحيانا حتَّى قبله في مطلع القرن الـ21  (2001)، كما صار الاسم أداة للتحبُبِ والتقرب والتدليل، وخير دليل على إنعكاس الرغبات العديدة التي عُقِدت على شخص المولود ظاهرة الأسماء المركبة

اختيار الاسم ليس فعلا إعتباطيا وإنما هو فعل مُعَبَءٌ بالكثير من الدلالات وشاهد على العديد من الخلفيات والمرجعيات، لكن قد يترتب عن عملية الاختيار هذه عواقب وخيمة (خطيرة) نتيجة لما قد يحمله معنى الاسم من حمولة يمكنها تهديد الاستقرار النفسي لصاحبها في أيَّة لحظة، وبخاصة إذا إنقلب دور الاسم من مُمَيِّزِ هُوياتي إلى جالب للسُخرية ومصدر للقلق فمن غير المعقول أن نسعى لحماية الطفل بإعطائه إسما يخجل من ذكره : بركاهم، طيوشة، مطيش، الهامل... أو أن ننجذب إلى أسماء لرنتها الموسيقية المميّزة فقط، دونما أدنى تفكير أو في معناها الحقيقي: فنهاد ليست إلاّ المرأة ذات الصدر الكبير، و تامر ليس إلاّ مُقدم التمر، ووصال، جهاد، ... ليست إلاّ أسماء جُهِلت هُويتها الجنسية فأطلقها مجتمع بحثنا على الذكور والإناث على حد سواء

من كلِّ الشحنات التعبيرية التي عُــبئــت بـهـا الأسمـاء خـلال السنتين (2001-1901) والتي صنف المخيال التسموي القسنطيني "الهوية الأونوماستيكية" القسنطينية يتجلى لنا واضحا بأنّ وظيفة التسمية تعدَّت الجانب التعريفي لتصل إلى جانب تعبيري عَكَس خلفياتٍ أنثروبولوجية، عقائدية وإثنية خاصة ورّسخ إنتشاراً ثقافياً بين فضاءات سوسيولوجية مُحددة وعلى الرغم من التطور الذي عرفته الخارطة التسموية القسنطينية دلالةً، تركيباً وذوقاً إختيارياً )إنتقائياً(على مدى قرن من الزمن ،إلاّ أنَّ الجانبين الدلالي" ... ندلُّ دوما، سواء تعلق الأمر بالآخر أو بأنفسنا "21 والتصنيفي " إننا نصنِّف قدر استطاعتنا، ولكننا نصنِّف "22 سجلا حضورهما بقوة، فشرعية الإنتماء الديني التي سجّلها الفعل التسموي صريحة في بداية القرن20  (1901) باعتماده لأسماء من قبيل الإسم - الرمز " محمد " هي نفس الشرعية التي سعى لمُحاكاتها ضمنيا في بداية القرن 21 (2001) لكن بمخزون دلالي ورمزي مُغَاير وبرؤية تصنيفية خاصّة شكَّل فيها هاجس الابتكار أكثر من ضرورة .

وفي الأخير لا يسعني إلاّ التأكيد على أنّ هذه المداخلة ما هي إلاَّ إطلالة على جانب فقط من الدراسة، وبأنّ عدم حديثي عن جوانب أخرى للموضوع كمسألة الترجمة الصوتية لأسماء الأشخاص ـ ولو أننا تعمدنا نسخ كلّ الأشكال الكتابية التي جاء عليها الاسم الواحد ـ أو إشكالية القاموس الوطني لأسماء الأشخاص والذي وقفنا على الغياب الكُلِّي للتعامل به في مصلحة الحالة المدنية لقسنطينة ـ وبالتاي التطبيق العشوائي للمادة القائلة بوجوب أن تكون الأسماء ذات خاصية جزائرية consonnance algérienne))، لا يعني على الإطلاق إهمالا لهاته الجوانب المهمة ولكن محدودية وقت المداخلة وعدم إنهائي للمذكرة من جهة، وقلة تحكمي في الجانب المعلوماتي )مما أضاع لي للأسف العديد من الملفات المُعالجة(من جهة أخرى أمور حالت بيني وبين مزيد من التفسير. لذا أرجو من الحضور الكريم من أهل الاختصاص تفهم ظروف إعداد هذه المحاولة الأولى ، وإفادتي بكلِّ ملاحظاتهم. كما لا أنسى وأنا في مقامي هذا تجديد شكري الجزيل لشخص أستاذي ومعلِّمي الفاضل " بن رمضان فريد " الذي أتاح لي الفرصة وشرّفني لأكون من بين المتدخلين في هذه الأيام الدراسية، فألف شكر أستاذي الكريم .

المصادر والمراجع:

1 - بالعربية :

المنجد في اللغة والإعلام، طبعة جديدة منقحة، دار المشرق – بيروت، ط 36،1997.

المعلَّم بطرس البستاني، محيط المحيط قاموس مطول للغة العربية، طبعة بلونين، مكتبة لبنان-ناشرون، إعادة الطبع، 1998.

علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري، كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال، صححه ووضع فهارسه ومفتاحه الشيخ صفوة السقا، ج 16، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1413- 1993.

سجلات الحالة المدنية للولادات، بلدية قسنطينة، أرشيف القضاء لولاية قسنطينة، السنوات (1901، 1926، 1951، 1962، 1963، 1976، 1988، 1989، 1990، 1991، 1992، 2001).

سوزان السعيد يوسف،المعتقدات الشعبية حول الأضرحة اليهودية، دراسة عن يعقوب أبي حصيرة بمحافظة البحيرة، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية، ط1، 1997.

- 2 بالفرنسية :

BENRAMDANE. (Farid), 2000, Qui es-tu ? J'ai été dit. De la destruction de la filiation dans l'Etat civil d'Algérie ou éléments d'un onomacide sémantique pp 79-87 in Insaniyat, Janvier-Avril, CRASC, Oran.

ENCYCLOPAEDIA UNIVERSALIS, 2000, Corpus 16, Editeur à Paris, France S.A,1996, p.384

GEOFFROY.Younes et Néfissa, Le livre des prénoms arabes, Cinquième édition Revue et augmentée, Editions Al-Bouraq, Beyrouth-Liban.

LEVI- STRAUSS (Claude), 1962, La pensée sauvage, Plon, Paris.

PARZYMIE (Anna), 1985, Anthroponymie algérienne. Noms de Familles modernes d'origine turque, Varsovie, Editions Scientifiques de Pologne, 1985.

PENOT (D et Al), 1989, Le Dictionnaire des Noms et Prénoms arabes, ALIF éditions, Lyon.

Registre de l'arbre généalogique de la commune de Constantine, archives judiciaire de la wilaya de Constantine, N° 1-2 , 1989 .

SUBLET (Jacqueline), 1991, Le Voile du Nom, Essai sur le nom propre arabe, P U F , 1991, Paris

TAINE-CHAIKH (Catherine), 1999, Eléments D’Anthroponymie Maure, enjeux et Significations du Nom d’Ego, CNRS.

VROENEN (Eugène), 1967, Les noms des personnes dans le monde, Anthroponymie universelle comparée, Editions de la librairie Encyclopédique, Bruxelles 4

    

جدول رقم 02: أهم الأسماء الذكروية الواردة في قسنطينة 1901

 تواتره

صيغه المختلفة

الإسم

79 (26 %)

Mohammed (49)- Mohamed + Prénom (2):"Tahar (1)- Larbi (1)"- Mohammed+prénom (28) : " Salah-Adi- El Mouloud- Lakhdar- Said-Tahar-Tani…"

 

محمد

 

 

 23 (8 %)

Ahmed (20) –Ahmed + Prénom : (3):" Mebrouk- Khodja- Lakhdar"


احمد

34 (11 %)

 

 

Abdellah (3)- Abdelkrim (5) -Abdelkérim (2)-Abderrahmane(12)- Abdelkader (4)- Abdelmadjid(3)- Abddelmedjid (1) Abdelmoumène (1) – Abdesselam (2) Aboud (1)

عبد + إسم من الأسماء الحسنى

20 + 5(8%)

Ali (20) - Allaoua (5)

علي

   21 (7 %)

Ammar (11)- Amar (6)- Amor (1)- (2)- Mammar (1)

عمار      

 11 (4 %)

 

Hamdani (3)- Hamaida (1)Hammou (1)-Hammouda (1)-Hamouda (1)-Mahmoud (4)

الأسماء المشتقة من الجذر

» ح-م-د«

21 (7 %)

Salah (7)- Slimane (5)- Mousa (2)- Moussa (1) - Smail (1)- Smaïne (2)- Brahim (2)-Aïssa (1)

أسماء لبعض الأنبياء والرسل

75 (25 %)

Boudjema (3) - Boudjemah (1) - Chadli (1) - Garmi (1) - Hadj-Rachdi (1) Hafsi (1)- Medani (1)…

بعض الأسماء المتبقية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     

جدول رقم 03: أهم الأسماء الأنثوية الواردة في قسنطينة (1901)

تواتره

 

صيغه المختلفة

الإسم

43(14%)

Fatma (25)- Fatima (7) –Fatima Zohra (5)- Fatma Zohra (3) Fathma (1)- Feltoum (1)- Fettouma (1)

فاطمة    

24(8%)

 

Zohra (22) - Zora (1) - Zehoure (1)

 الزهراء

18(6%)

Aïcha (15) - Aïchouche (1) - Aouicha (2)

عائشة     

14(5%)

Messaouda (13) - Oumessad (1)

 مسعودة

16(5%)

Khedidja (9) - Khedoudja (5) - Khadoudja (2)

خديجة

11 (4%)

Yamina (5)- Yamna (3) -Yemmouna (3)

آمنة

146(49%)

 

 

 

Bendekia (5)- Akila (3)- Baya (2)- Beya (2 )- Beia (1) –Baia (1)-Beiha(1)-Chalabia(1)-Tchalabia(1)-Behidja(1)-Azouzia(1)-Adjira(1)-Djemah(1)-Djennat(1)- Djermouma(1)- Elhila(1)- Chemma(1)- Ghennoudja (2)-Garmia(2)- Guermia(1)- Hania(1)- Lakri(1)-Nouna(1)- Ouark Deheb (1 )- Ramda (1) – Raima (1) –Tehouchana (1) - Terkia (1)- Tata (1)- Zaira (7) - Zouza (1) Sassia (1) - Kamir (1)

 

بعض الأسماء المتبقية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم  04: أهم الأسماء الذكروية الواردة في قسنطينة (2001)

 

 

    

  جدول رقم 05: أهم الأسماء الأنثوية الواردة في قسنطينة (2001)

 

 


الهوامش

[1] الأعلاميات أو الأونوماستيك علم يهتم بدراسة أصل و نشأة أسماء الأعلام البشرية anthroponymie أو الأعلام الجغرافية toponymie

2 TAINE-CHAIKH. Cathrerine , Eléments d’Anthroponymie Maure, Enjeux et Significations du Nom D’Ego, CNRS , 1999 ,P .169

3 VROENEN, Eugène, Les noms des personnes dans le monde , Anthroponymie universelle comparée , Editions de la librairie Encyclopedique, Bruxelles 4 , 1967 , P.97

4 المنجد في اللغة والإعلام ،طبعة جديدة منقحة، دار المشرق – بيروت ،ط 36 ،1997،ص 352.

5 المعلَّم بطرس البستاني ،محيط المحيط قاموس مطول للغة العربية ،طبعة بلونين ،مكتبة لبنان-ناشرون ،إعادة الطبع، 1998، ص. 431

6 In Penot .D et  Al , Le Dictionnaire des Noms et Prénoms arabes , ALIF éditions , Lyon , p.1

تعبئة الأسماء بشُحنة دينية ظاهرة مُشتركة بين جميع الثقافات وقد استمرت مع العرب حتى بعد مجيئ الإسلام.

7  SUBLET, Jacqueline , Le Voile du Nom , Essai sur le nom propre arabe , P U F , 1991, Paris , PP. (192-193)

8 PARZYMIE. Anna , Anthroponymie Algerienne. Noms de Familles modernes d'origine turque , varsovie , Editions Scientifiques de Pologne , 1985 , P. 16

9  BENRAMDANE. Farid , Qui es-tu ? J'ai été dit .De la destruction de la filiation dans l'Etat civil d'Algérie ou éléments d'un onomacide sémantique pp 79-87 in Insaniyat, Janvier-Avril, CRASC, Oran, 2000, p.80

10  Registre de l'arbre généalogique de la commune de Constantine, archives judiciaire de la wilaya de Constantine , N° 1-2 , 1989

11 GEOFFROY.Younes et Néfissa, Le livre des prénoms arabes, Cinquième édition Revue et augmentée, Editions Al-Bouraq, 2000, Beyrouth Liban, p.18

12 ENCYCLOPAEDIA UNIVERSALIS, Corpus 16, Editeur à Paris, France S.A, 1996, p.384

13  Idem, p.384

14 د.سوزان السعيد يوسف،المعتقدات الشعبية حول الأضرحة اليهودية، دراسة عن يعقوب أبي حصيرة بمحافظة البحيرة، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، ط1، 1997، ص.204

15 بغض النظر عن أدوات أخرى إعتمدناها في البحث كالمقابلة.....

16 غالبا ما يُدلل على الإنتماء بالياء : العربي، القسنطيني ...

17 لعلّ من المفيد أن نذكر أنّ في بعض الكتابات الفرنسية لبعض أسماء هؤولاء الأنبياء ؤالرسل تجسيدٌ لصيغة النطق المحلية

18 يُسجل مبدأ التثاقف ظهوره بشدة هُنا

10 يتميز القسنطينيون من أهل البلد (ما يصطلحُ عليهم بالبلدية ) بنطق السُكون فهم مثلا ينطقون : زَيْتْ، زَيْتُون....ولذا تجد الكثيرين يحبذون الأسماء التي تحوي على سكون ولو اختلفت دلالاتها.  

19 غالبا ما تُعزى عملية إختيار إسم المولود إلى الجدين من الأب (الجد أولا ثم الجدة في حالة وفاته) أو إلى الأب في حالة وفاتهما خاصة إذا كان المولود ذكرا ً فالمجتمع القسنطيني مجتمع ذكوري

20  كان مجرد تلفظ الزوج باسم زوجته على الملإ يعتبر إنتقاصا من رجولته، لذلك غالبا ما حلَّت الألفاظ (المرا، الدار، هي، أمك  ....) محل الاسم الشخصي للزوجة   

21 LEVI- STRAUSS. Claude, La pensée sauvage, Plon, Paris, 1962. P. 220

22 Idem, P .285